دمياط اليوم

رأس البر.. من مصيف الغلابة إلى عروس المصايف المصرية

حين تذكر دمياط، لا يمكن أن يمر اسم رأس البر مرور الكرام. تلك المدينة الساحرة التي تقف شامخة عند التقاء البحر بالنيل، وكأنها تحتضن في قلبها حكاية كل مصري حلم بمصيف بسيط يجمع بين نسمات البحر ودفء الناس. رأس البر ليست مجرد مصيف، بل هي جزء من تراث دمياط وتاريخها الممتد لعقود طويلة.

البداية.. مصيف الغلابة الذي صنعته البساطة

بدأت حكاية رأس البر في أوائل القرن العشرين، عندما كان أهل دمياط يتجهون إليها في الصيف هربًا من حرارة المدينة. كانوا ينصبون الخيام على الشاطئ، ويعيشون ببساطة وسعادة، يطبخون بأيديهم ويجلسون على الرمال يتسامرون حتى الفجر. ومع مرور السنوات، انتشرت شهرة رأس البر في كل أنحاء مصر، وأصبحت تُعرف بـمصيف الغلابة، لأنها كانت متاحة للجميع، بلا تكلف أو مغالاة.

هذه الروح الشعبية الأصيلة جعلت المكان يحمل نكهة مختلفة عن باقي المصايف. فبينما كانت المدن الأخرى تتسابق على الفخامة، احتفظت رأس البر بسحرها الهادئ ودفء ناسها، مما جعلها مقصداً للعائلات المصرية البسيطة الباحثة عن راحة القلوب قبل راحة الجسد.

من خيام على الشاطئ إلى مدينة عامرة بالخدمات

تطور المكان بمرور العقود، فحلت الأكواخ محل الخيام، ثم بنيت الفنادق والشقق، وأصبحت رأس البر اليوم مدينة عامرة بالخدمات، تجمع بين الأصالة والتطور. شوارعها النظيفة، وممشى النيل الساحر، وسوقها الشعبي الذي يعبق برائحة السمك الطازج والمخبوزات الدمياطية، كلها تفاصيل تجعل الزائر يشعر أنه في لوحة من الماضي الجميل، ولكن بلمسة عصرية.

📦 محتاج أي حاجة من دمياط؟

اطلبها من عندنا وسيب الباقي علينا 💪
تواصل معنا الآن مباشرة على واتساب 👇

💬 تحدث معنا على واتساب

بلدية رأس البر أولت اهتمامًا كبيرًا بالبنية التحتية والخدمات السياحية، فصارت المدينة نموذجًا يحتذى به في التنظيم والجمال، مما جعلها تستحق عن جدارة لقب عروس المصايف المصرية.

المكان الذي يعانق البحر والنيل

من أبرز ما يميز رأس البر موقعها الفريد عند اللسان، حيث يلتقي نهر النيل بالبحر المتوسط في مشهد بديع لا تملّ العين من تأمله. هذا المشهد أصبح علامة مميزة في السياحة في دمياط، ومصدر جذب للمصورين والزوار على حد سواء. يجلس الناس هناك يستمتعون بغروب الشمس، وصوت الموج وهو يروي حكايات المكان.

تراث دمياط وروحها في رأس البر

رأس البر ليست فقط مصيفًا، بل هي مرآة لتراث دمياط وكرم أهلها. في مطاعمها ستتذوق أشهى أطباق السمك، وفي أسواقها ستجد الصناعات الدمياطية الأصيلة، من الأثاث اليدوي إلى المشغولات الخشبية الدقيقة التي تشهد على مهارة أبناء المدينة.

كما أن رأس البر كانت عبر التاريخ ملتقى للأدباء والفنانين، الذين وجدوا فيها ملهمًا لأعمالهم. ففيها اجتمع البحر والناس والروح المصرية الجميلة التي لا تعرف التكلّف.

الخاتمة.. روح لا تغيب

اليوم، بعد أكثر من قرن على بدايتها، ما زالت رأس البر تحافظ على مكانتها في قلوب المصريين. مهما ظهرت مصايف جديدة، تبقى لها خصوصيتها وذكرياتها في وجدان كل من زارها. هي ليست مجرد مدينة ساحلية، بل قطعة من الذاكرة، ومكان يشعر فيه كل زائر أنه بين أهله.

إذا لم تزُر رأس البر من قبل، فدع المقال يكون دعوتك الأولى. تعال لتتعرف على سحر المكان وروح ناسه، وشارك تجربتك في التعليقات، فكل حكاية جديدة تُضاف إلى تراثها الحيّ.

📦 محتاج أي حاجة من دمياط؟

اطلبها من عندنا وسيب الباقي علينا 💪
تواصل معنا الآن مباشرة على واتساب 👇

💬 تحدث معنا على واتساب

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى